أبي المعالي القونوي

59

رسالة النصوص

وإليها تستند نتائج الاحكام وتنضاف ( 1 ) آخرا لأنّها المرجع والمشرع فافهم . ثم اعلم أن المراتب متعلقة « 7 » الانتشاء ( 2 ) ، بعضها من بعض ، وكذلك الأسماء ، فالألوهيّة ( 3 ) بأسمائها الكلية التي هي الحي العالم المريد القادر ، ظل للذات من حيث اشتمالها بذاتها على مفاتيح الغيب ، لكن بين الالوهيّة والذات في ذلك فرق دقيق في ذوق الكمال ( الكمل - ج ل ) ، وهو ان الالوهيّة يتعقّل ممتازة عن أمّهات أسمائها المذكورة ، والذات لا يعقل تميّزها عن أسمائها الذاتيّة الا المحجوبون عن التجلي الذاتي واما أهل التجلي الذاتي فلا يعقلون ( 4 ) هذا النوع من التميز ولا يشهدونه الا باعتبار علمهم بعلم المحجوبين ، وانّما التّميّز عندهم في ذلك ، فهو بما أشرت اليه ، من أن الذات غير مغايرة لاسمائها الذاتيّة بوجه ما ، وهي ( 5 ) يغاير بعضها بعضا ، مع انّه لا انفكاك ، ومع أن ( 6 ) درجات المفاتيح متفاوتة ، فان بعضها تابع للبعض كما نبّهت عليه في أسمائه الألوهية

--> ( 1 ) اى ، ترجع إليها في آخر الامر . ( ش ) . ( 2 ) كمرتبة الرّوح من العلم ، والمثال من الروح والحس من المثال . ( ش ) . ( 3 ) اى مرتبة الالوهيّة المسمّاة بالواحديّة مع أسمائها الكليّة . ( ش ) . ( 4 ) اى الكمّل لا يعقلون هذا النوع من التميّز . ( ش ) . ( 5 ) اى الأسماء الذاتيّة من حيث الاعتبار يغاير بعضها بعضا مع عدم الانفكاك من حيث الذات . ( ش ) . ( 6 ) اى الأسماء الذاتيّة ، متفاوتة الدّرجات ، كالأسماء الالوهيّة التي هي ظلال لها كما نبّه سابقا على تفاوت درجات الأسماء الالوهيّة كشرف العلم على القدرة بالتقدم فهي تابعة للعلم وهو تابع للحياة . ( ش ) . « 7 » في م ش : متعلقة .